وقال القتبي: وأصل هذا أن العدو إذا أحاط بالقرية، يقال: دنا القوم من الهلكة، قال الله تعالى: {وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ}
{وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَآ أَنْفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ على عُرُوشِهَا وَيَقُولُ ياليتنى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّى أَحَدًا} [الكهف: 42] فصار ذلك كناية عن الهلاك؛ {دَعَوُاْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين} ، يعني: أخلصوا لله تعالى، يعني: الدعاء وقالوا: {لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هذه} ، يعني: من هذه الريح العاصف، ويقال: من هذه الأهوال، {لَنَكُونَنَّ مِنَ الشاكرين} ؛ يعني: الموحدين المطيعين. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}