وسلم إلى الله لم يكن أحد أظلم منه. ثم قبح الله أصنامهم معارضة لهم بنقيض مقصودهم من الالتماس فقال {ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم} إن لم يعبدوه {ولا ينفعهم} إن عبدوه ومن حق المعبود أن يكون مثيباً معاقباً. وفيه إشعار بأنها جماد، والمعبود لا بد أن يكون أكمل من العابد، وإذا كانت المنافع والمضار كلها من الله فلا تليق العبادة إلا له {ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله} قد ذكرنا وجه ذلك في أوائل سورة البقرة في قوله: {فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون} [الآية: 22] ثم أنكر عليهم معتقدهم بقوله: {قل أتنبئون الله بما لا يعلم} والمراد أنه لا وجود لكونهم شفعاء إذ لو كان موجوداً لكان معلوماً للعالم بالذات المحيط بجميع المعلومات وهذا مجاز مشهور.