فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209806 من 466147

قال الآلوسي: واستعمال النظر بمعنى العلم مجاز، حيث شبه بنظر الناظر. وعيان المعاين في تحققه. والمراد نعاملكم معاملة من يطلب العلم بأعمالكم ليجازيكم بحسبها، كقوله - تعالى - لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا.

قال قتادة: صدق الله ربنا، ما جعلنا خلفاء إلا لينظر إلى أعمالنا، فأروا الله من أعمالكم خيرا، بالليل والنهار.

ثم حكى - سبحانه - بعض المقترحات الفاسدة التي اقترحها المشركون على النبي صلى الله عليه وسلم ورد عليها بما يبطلها فقال - تعالى -:

[سورة يونس (10) : الآيات 15 إلى 17]

(وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ ...(15)

قال الآلوسي ما ملخصه: «عن مقاتل قال: إن الآية وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا ..

نزلت في جماعة من قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم إن كنت تريد أن نؤمن لك، فأت بقرآن ليس فيه ترك عبادة اللات والعزى وليس فيه ما يعيبها. وإن لم ينزل الله - تعالى - عليك ذلك فقل أنت هذا من نفسك، أو بدله فاجعل مكان آية عذاب آية رحمة، ومكان حرام حلالا، ومكان حلال حراما،.

والمعنى: وإذا تتلى على أولئك المشركين آياتنا الواضحة المنزلة عليك - يا محمد - قالوا على سبيل العناد والحسد: ائت بقرآن آخر سوى هذا القرآن الذي تتلوه علينا، أو بدله بأن تجعل مكان الآية التي فيها سب لآلهتنا، آية أخرى فيها مدح لها.

وفي الآية الكريمة التفات من الخطاب إلى الغيبة، إظهارا للإعراض عنهم، حتى لكأنهم غير حاضرين، وغير أهل لتوجيه الخطاب إليهم.

والمراد بالآيات: الآيات القرآنية الدالة على وحدانية الله - تعالى - وعلى صدق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يبلغه عن ربه، وأضافها - سبحانه - إليه على سبيل التشريف

والتعظيم، وأسند التلاوة إلى الآيات بصيغة المبنى للمفعول، للإشارة إلى أن هذه الآيات لوضوحها، ولمعرفتهم التامة لتاليها، صارت بغير حاجة إلى تعيين تاليها صلى الله عليه وسلم.

قال صاحب الكشاف: «فإن قلت: فماذا كان غرضهم - وهم أدهى الناس وأمكرهم - في هذا الاقتراح؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت