فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209798 من 466147

فأساس عقيدة الشرك، أن جميع ما يطلب من الله تعالى، لا بد أن يكون بوساطة المقربين عندهم، إذ هم لا يمكنهم التقرب من الله والحظوة عنده بأنفسهم؛ لأنها مدنسة بالمعاصي. أما الموحدون فيعتقدون أنه يجب على العاصي أن يتوجه إلى الله وحده، تائبًا إليه طالبًا مغفرته ورحمته. والاستفهام في قوله: {قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ} للتوبيخ والتقريع والإنكار والتهكم. وقرأ أبو السمال العدوي {أتنبئون} بالتخفيف من أنبأ، ينبئ. وقرأ من عداه: بالتشديد من نبأ، ينبئ؛ أي: قل لهم يا محمَّد تبكيتًا لهم، ومبينًا لهم كذبهم ومنكرًا عليهم افتراءهم على ربهم، أتخبرون الله سبحانه وتعالى: {بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ} ؛ أي: بالأمر الذي لم يعلم الله سبحانه وتعالى وجوده في السماوات، وهو شفاعة الملائكة لهم، ولا وجوده في الأرض وهو شفاعة الأصنام، وإذا لم يعلم الله شيئًا من الأشياء، استحال وجود ذلك الشيء ؛ لأنه تعالى لا يعزب عن علمه شيء . وقال الضحاك: أتخبرون الله أن له شريكًا، ولا يعلم الله لنفسه شريكًا في السماوات ولا في الأرض، انتهى. ولو كان له شفعاء يشفعون لكم عنده، لكان أعلم بهم منكم، إذ لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، فإذًا هؤلاء لا وجود لهم عنده، وأنكم قد اتخذتم ذلك قياسًا على ما ترونه من الوساطة عند الملوك الجاهلين بأمور رعيتهم، والعاجزين عن تنفيذ مشيئتهم فيهم، بدون وساطة الوزراء وذوي المكانة فيهم. وبهذا ثبت بطلان الشرك في الألوهية، وهو عبادة غير الله تعالى مهما يكن المعبود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت