فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209782 من 466147

12 -ثم بين الله سبحانه وتعالى أنهم كاذبون في استعجال الشر، ولو أصابهم ما طلبوه .. لأظهروا العجز والجزع فقال: {وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ} ؛ أي: إذا أصاب جنس الإنسان، مسلمًا كان أو كافرًا. وقيل: المراد به، الكافر {الضُّرُّ} ؛ أي: الشدة والجهد والمشقة والفقر والمرض، وهو كل ما يشعر فيه شدة ألم، أو فيه خطر على نفسه كغرق ومسغبة وداء عضال {دَعَانَا} في كشفه وإزالته، ملحًا في الدعاء حالة كونه مضطجعًا {لِجَنْبِهِ} ؛ أي: على جنبه وشقه {أَوْ} حالة كونه {قَاعِدًا} على إسته {أَوْ} حالة كونه {قَائِمًا} على قدميه حائرًا في أمره، ولا ينسى حاجته إلى رحمة ربه ما دام يشعر بمس الضر ويعلم من نفسه العجز عن النجاة منه. والمعنى: إن المضرور لا يزال داعيًا في جميع حالاته إلى أن ينكشف ضره، سواء كان مضطجعًا أو قاعدًا، أو قائمًا، وإنما خص هذه الحالات الثلاث؛ لأن الإنسان لا ينفك عن إحدى هذه الحالات غالبًا، وما عداها نادر، كالركوع والسجود، وقدم منها، ما يكون الإنسان فيه أشد عجزًا، وشعوره بالحاجة إلى ربه أقوى، ثم التي تليها ثم التي تليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت