وقرأ الأخَوان هنا"عَمَّا يُشْركون"، وفي النحل موضعين، الأول: {سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ يُنَزِّلُ الملائكة} [الآية: 1] ، والثاني: {بالحق تعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الآية: 3] . وفي الروم: {هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الآية: 40] بالخطاب. والباقون بالغَيْبة في الجميع. والخطاب والغيبة واضحتان.
وأتى هنا ب"يُشْركون"مضارعاً دون الماضي تنبيهاً على استمرار حالِهم كما جاؤوا يعبدون، وتنبيهاً أيضاً على أنَّهم على الشرك في المستقبل، كما كانوا عليه في الماضي. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 165 - 166}