فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209535 من 466147

فأما ما يتعلق به الجار في قوله: {إِلَيْهِمْ} ، قال أبو علي: لما كان معنى (قضى) : فرغ [وكان فرغ] قد يتعدى بها الحرف نحو قوله:

ألان فقد فرغت إلى نمير ... فهذا حين صرت لهم عذابا

فلما تعلق (إلى) بفرغ كذلك تعلق بقضى.

وتحقيق التأويل: لو أجيبوا إلى ما يدعون به من الشر والعذاب لفرغ إليهم من أَجَلِهم بأن ينقضي الأجل فيموتوا ويحصلوا في البلاء والعذاب.

وقرأ ابن عامر: (لقَضَى إليهم أجلَهم) على إسناد الفعل إلى الفاعل؛ لأن ذكر الفاعل قد تقدم وهو الله - عز وجل - ، في قوله: {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ} .

وذكر عن بعض المفسرين: أن هذه الآية نزلت في النضر بن الحارث حين قال: {اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ} [الأنفال: 32] الآية، يدل على صحة هذا قوله: {فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} ، يعني الكفار الذين لا يخافون البعث.

12 -قوله تعالى: {وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ} أي: مضطجعا على جنبه؛ ولهذا المعنى عطف عليه بالحال، كقوله: {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا} [آل عمران: 46] فنسق {وَكَهْلًا} على {فِي الْمَهْدِ} ؛ لأن معناه: ويكلم الناس صغيرًا وكبيرًا، قال ابن الأنباري: وهذا كما يقول القائل إنا بخير وكثير صيدنا، فيعطف (كثيراً) على الباء، إذ تأويلها: إنا مخصبون.

قال ابن عباس: إذا أصاب الكافر ما يكره من فقر أو مرض أو بلاءً أو شدة أخلص في الدعاء مضطجعًا كان أو قائمًا أو قاعدًا، وإنما يريد جميع حالاته؛ لأن الإنسان لا يخلو من هذه الحالات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت