فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207535 من 466147

(قالَ مُوسى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَسِحْرٌ هذا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ(77)

«فإن قلت» : هم قطعوا بقولهم (إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ) على أنه سحر، «1» فكيف قيل لهم: أتقولون أسحر هذا؟

قلت: فيه أوجه:

أن يكون معنى قوله (أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ) أتعيبونه وتطعنون فيه. وكان عليكم أن تذعنوا له وتعظموه، من قولهم: فلا يخاف القالة، وبين الناس تقاول إذا قال بعضهم لبعض ما يسوؤه، ونحو القول: الذكر، في قوله (سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ) ثم قال (أَسِحْرٌ هذا) فأنكر ما قالوه في عيبه والطعن عليه، وأن يحذف مفعول (أتقولون) وهو ما دل عليه قولهم (إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ) كأنه قيل. أتقولون ما تقولون، يعني قولهم: إن هذا لسحر مبين، ثم قيل: أسحر هذا؟ وأن يكون جملة قوله (أَسِحْرٌ هذا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ) حكاية لكلامهم، كأنهم قالوا: أَجئتما بالسحر تطلبان به الفلاح.

(1) قال محمود: «إن قلت هم قطعوا بقولهم إن هذا لسحر مبين على أنه سحر ... الخ»

قال أحمد: وفي الفرق بين الوجهين غموض، وإيضاحه أن القول على الوجه الأول وقع كناية عن العيب، فلا يتقاضى مفعولا وفي الثاني على أنه يطلب مفعولا والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت