والخلاف فيه في موضعين أحدهما في زكاة الإبل ، وهي إذا بلغت إحدى وعشرين ومائة فقال مالك: المصدِّق بالخيار إن شاء أخذ ثلاث بنات لَبُون ، وإن شاء أخذ حِقّتين.
وقال ابن القاسم: وقال ابن شهاب: فيها ثلاث بنات لبون إلى أن تبلغ ثلاثين ومائة فتكون فيها حقة وابنتا لبون.
قال ابن القاسم: ورأيي على قول ابن شهاب.
وذكر ابن حبيب أن عبد العزيز بن أبي سلمة وعبد العزيز بن أبي حازم وابن دينار يقولون بقول مالك.
وأما الموضع الثاني فهو في صدقة الغنم ، وهي إذا زادت على ثلثمائة شاةٍ وشاةٍ ؛ فإن الحسن بن صالح بن حيّ قال: فيها أربع شياه ، وإذا كانت أربعمائة شاةٍ وشاة ففيها خمس شياه ؛ وهكذا كلما زادت ، في كل مائةٍ شاةٌ ، وروي عن إبراهيم النخعي مثله.
وقال الجمهور: في مائتي شاة وشاةٍ ثلاث شياه ، ثم لا شيء فيها إلى أربعمائةٍ فيكون فيها أربع شياه ؛ ثم كلما زادت مائة ففيها شاة ؛ إجماعاً واتفاقاً.
قال ابن عبد البر: وهذه مسألة وهم فيها ابن المنذر ، وحكى فيها عن العلماء الخطأ ، وخلط وأكثر الغلط.
السادسة لم يذكر البخاري ولا مسلم في صحيحهما تفصيل زكاة البقر.
وخرّجه أبو داود والترمذي والنّسائي والدَّارَقُطْني ومالك في مُوَطَّئه وهي مرسلة ومقطوعة وموقوفة.
قال أبو عمر: وقد رواه قوم عن طاوس عن معاذ ، إلا أن الذين أرسلوه أثبت من الذين أسندوه.
وممّن أسنده بقية عن المسعودي عن الحكم عن طاوس.
وقد اختلفوا فيما ينفرد به بقية عن الثقات.
ورواه الحسن بن عُمارة عن الحكم كما رواه بقيّة عن المسعودي عن الحكم ، والحسن مجتمع على ضعفه.