فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203097 من 466147

وقد روى هذا الخبر بإسناد متصل صحيح ثابت من غير رواية طاوس ؛ ذكره عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر والثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ بن جبل قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ؛ فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تَبِيعاً أو تبِيعة ، ومن أربعين مُسِنّة ، ومن كل حالم دينار أو عِدْله مَعَافر ؛ ذكره الدَّارَقُطْني وأبو عيسى الترمذي وصححه.

قال أبو عمر.

ولا خلاف بين العلماء أن الزكاة في زكاة البقر عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ما قال معاذ بن جبل: في ثلاثين بقرة تبيع ، وفي أربعين مُسِنّةٌ ؛ إلا شيء رُوي عن سعيد بن المسيِّب وأبي قِلابة والزُّهْرِي وقتادة ؛ فإنهم يوجبون في كل خَمس من البقر شاةً إلى ثلاثين.

فهذه جملة من تفصيل الزكاة بأصولها وفروعُها في كتب الفقه.

ويأتي ذكر الخُلْطة في سورة"صا"إن شاء الله تعالى.

السابعة قوله تعالى: {صَدَقَةً} مأخوذ من الصدق ، إذ هي دليل على صحة إيمانه وصدق باطنه مع ظاهره ، وأنه ليس من المنافقين الذين يَلْمِزون المطوِّعين من المؤمنين في الصدقات.

{تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} حالين للمخاطب ؛ التقدير: خذها مطهِّراً لهم وَمُزَكياً لهم بها.

ويجوز أن يجعلهما صفتين للصدقة ؛ أي صدقة مطهرةً لهم مُزَّكِّية ، ويكون فاعل تزكيهم المخاطب ، ويعود الضمير الذي في"بها"على الموصوف المنكر.

وحكى النحاس ومَكّيّ أن"تُطَهِّرُهُمْ"من صفة الصدقة"وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا"حال من الضمير في"خُذْ"وهو النبيّ صلى الله عليه وسلم.

ويحتمل أن تكون حالاً من الصدقة ، وذلك ضعيف لأنها حال من نكرة.

وقال الزجاج: والأجود أن تكون المخاطبة للنبيّ صلى الله عليه وسلم ؛ أي فإنك تطهرهم وتزكيهم بها ، على القطع والاستئناف.

ويجوز الجزم على جواب الأمر ، والمعنى: إن تأخذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم ، ومنه قول امرئ القيس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت