فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202980 من 466147

وَأَنْفُسِهِمْ كَانُوا كُلُّهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ ، لَيْسَ فِيهِمْ مُنَافِقٌ كَمَا قُلْنَا ; إِذْ لَمْ يَكُنْ لِلنِّفَاقِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مُقْتَضًى وَلَا سَبَبٌ ، وَلَا لِلْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ دَاعٍ غَيْرَ الْإِخْلَاصِ فِي الْإِيمَانِ وَإِقَامَةِ بِنَاءِ الْإِسْلَامِ ، وَإِنْ كَانَ هَؤُلَاءِ يَتَفَاضَلُونَ فِي السَّبْقِ وَفِي غَيْرِهِ مِنَ الْأَعْمَالِ ، فَأَفْضَلُهُمُ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ فَسَائِرُ الَّذِينَ بَشَّرَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْجَنَّةِ بِأَشْخَاصِهِمْ ، وَمَا كُلُّ سَابِقٍ أَفْضَلُ مَنْ كُلِّ مَسْبُوقٍ ، وَمِنَ السَّابِقِينَ بِالْإِيمَانِ مَنْ سَبَقَهُ غَيْرُهُ بِالْهِجْرَةِ ، وَأَوَّلُ مَنْ آمَنَ عَلَى الْإِطْلَاقِ خَدِيجَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَلَّغَهَا خَبَرَ بَعْثَتِهِ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ فَصَدَّقَتْ وَآمَنَتْ ، وَيَلِيهَا مَنْ كَانَ مَعَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِهَا ، وَهُمْ عَلِيٌّ وَكَانَ ابْنَ 10 سِنِينَ ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، وَمِنْ خَارِجِهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ مِنَ الرِّجَالِ ، وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ آمَنَ عِنْدَمَا دَعَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِغَيْرِ أَدْنَى تَرَيُّثٍ أَوْ تَرَدُّدٍ ، وَلَا فِي أَنَّهُ أَوَّلُ الْمُهَاجِرِينَ مَعَ الرَّسُولِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ آيَةِ الْغَارِ ، وَأَوَّلُ الدُّعَاةِ إِلَى الْإِسْلَامِ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت