فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202962 من 466147

وقال عطاء: (يريد: يرغب في دعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم -) ، ويجوز عطف الصلوات على (ما) في قوله: {وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ} [والمعنى أنه] يتقرب بصدقته ودعاء الرسول إلى الله، ويجوز عطفها على (القربات) ، كأنه يتخذ إنفاقه قربة، ويلتمس به صلوات الرسول ودعاءه كما يلتمس القربات.

وقوله تعالى: {أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ} القربة: ما يدني من رحمة الله من فعل خير وإسداء عرف، وقرأ نافع في بعض الروايات (قربة) بضم الراء، وهو الأصل، ثم تخفف نحو كتُب ورسُل وطنُب، فالأصل الضم، والإسكان تخفيف، ومثله ما حكاه محمد بن يزيد: بُسْرة وبُسُرة وهُدْبة وهُدُبة، قال أبو علي الفارسي: (ولا يجوز أن يكون الأصل التخفيف ثم يثقل لأن ذلك إنما يجوز إما في الوقف كقوله:

أنا ابن ماوية إذ جد النُّقُرْ

حرك القاف بالحركة التي كانت تكون للام في الإدراج، وإما في إتباعٍ لما قبلها للضرورة نحو قول الشاعر:

إذا تجرد نوح قامتا معه ... ضربا أليمًا بسبتٍ يلعج الجِلِدا

كسر اللام إتباعًا لحركة فاء الفعل للضرورة، ولا يجوز واحد من الوجهين في الآية؛ لأن قوله: (قُربة) ليس موقوفًا عليه، ولا يجوز أن تحمل حركة الراء على إتباع ما قبلها؛ لأن ذلك إنما يجوز في الضرورة، وإذا لم يجز الحمل على واحد من الأمرين علمت أن الحركة هي الأصل. قال ابن عباس في قوله: {أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ} ، يريد نور لهم ومكرمة عند الله.

قوله تعالى: {سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ} قال يريد: (في جنته) ، {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} لذنوبهم {رَحِيمٌ} بأوليائه وأهل طاعته.

100 -قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ} ، قال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد الذين صدقوا النبي وهاجروا إلى المدينة) .

وقال أبو موسى وسعيد بن المسيب وقتادة وابن سيرين: هم الذين صلوا القبلتين.

وقال عطاء بن أبي رباح: هم الذين شهدوا بدرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت