وقال الأخفش وأبو عبيد:(من فتح السين فهو كقولك: رجل سوء، وامرأة سوء، ثم تدخل الألف واللام فتقول: رجل السوء، وأنشد الأخفش:
وكنت كذئب السوء لما رأى دمًا ... بصاحبه يوما أحال على الدم
ومن ضم السين أراد بالسوء: المضرة والشر والمكروه والبلاء، كأنه قيل: عليهم دائرة الهزيمة والمكروه، وبهم يحيق ذلك)، وعلى هذا القياس تقول: رجل السوء، [قال: وذا ضعيف، ودائرة السوء أحسن من رجل السوء] [والرجل لا يضاف إلى السوء كما يضاف هذا.
قال أبو علي الفارسي: (الدائرة لو لم تضف إلى السوء]أو السوء عرف منها معنى الشر؛ لأن الدائرة من دوائر الدهر تستعمل للمكروه، ووجه الإضافة هاهنا التوكيد والزيادة في التبيين، كقولك لَحْيَا رأسه، وشمس النهار، فأما السوء فإنه يراد به الرداءة والفساد، ودائرة السوء: دائرة الضرر والمكروه) .
وقال يمان: (عليهم يدور النبلاء والحزن فلا يرون في محمد ودينه إلا ما يسوؤهم) .
وقوله تعالى: {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} ، قال ابن عباس: (يريد: سميع لقولهم عليم بنياتهم) .
99 -قوله تعالى: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} ، قال ابن عباس: (يعني من أسلم من أعراب أسد وجهينة وغفار) ، وقال مجاهد: (هم بنو مقرن من مزينة) ، وقال الضحاك:
(يعني عبد الله ذا البجادين ورهطه) .
وقوله تعالى: {وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ} [قال ابن عباس] : (يريد: يتقرب بذلك من الله) ، قال الزجاج: (يجوز في القربات ثلاثة أوجه: ضم الراء وإسكانها وفتحها) .
وقوله تعالى: {وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ} ، قال قتادة: (يعني دعاءه بالخير والبركة) ، وقال ابن عباس والحسن: (يعني استغفار الرسول لهم) .