أحد المواضع المطرد فيها حذف الموصوف هاقامة الصفة مكانه.
2 -نائب عن الظرف، وتقديره: زمنًا قليلًا. وعلى هذا الوجه فسر القليل بأنه
مدة العمر، والكثير بتأبيد الخلود. وذهب بعض المعربين إلى أن الوجه
الأول أمتن. قال أبو حيان:"لأنَّ دلالة الفعل على المصدر بحروفه،"
ودلالته على الزمن بهيئته؛ فدلالته على المصدر أقوى"."
وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا:
الواو: للعطف. وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا: إعرابه كإعراب ما عطف عليه.
جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ:
جَزَاءً: اسم منصوب، وفي علة نصبه ما يأتي:
1 -هو مفعول له؛ أي إن العلة في قلة الضحك وكثرة البكاء ما ينتظرهم من
جزاء.
2 -هو مفعول مطلق [منصوب على المصدر] بفعل مقدر من لفظه؛ أي
يجزون جزاء.
بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ:
فيه ما يأتي:
1 -الباء: جارة مفيدة للسببية. مَا: مصدرية. كَانُوا: فعل ماض ناسخ.
الواو: في محل رفع اسمها. يَكْسِبُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه
ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل.
-والمفعول محذوف؛ أي: يكسبونه من النفاق والمعاصي.
-والمصدر المؤول من"مَا"ومدخولها في محل جر بالباء؛ أي بسبب
كسبهم.
2 -الباء: للجر والسببية. مَا: موصول في محل جر بالباء.
كَانُوْا يَكْسِبُونَ: جملة صلة لا محل لها من الإعراب والعائد محذوف،
وتقديره: بسبب الذي كانوا يكسبونه.
-والجار والمجرور على الوجهين متعلق إما بـ"جَزَاءً"؛ لأنه يتعدى بالباء.
وإما متعلق بمحذوف نعت لـ"جَزَاءً". وقال أبو السعود:"الجمع بين"
الماضي والمستقبل [يعني في قوله: كانوا يكسبون] للدلالة على الاستمرار
التجددي"."
{فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ (83) }
فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ:
الفاء: هي الفصيحة. قال أبو السعود: هي"لتفريع الأمر الآتي على ما بيّن"
من أمرهم". إِن: حرف شرط جازم. رَجَعَكَ: فعل ماض يأتي متعديًا ولازمًا،"