فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200037 من 466147

وقوله تعالى: {قُلِ اسْتَهْزِئُوا} أمر وعيد {إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ} مظهر {مَا تَحْذَرُونَ} ظهوره، قال عطاء عن ابن عباس: (أنزل الله أسماء المنافقين وكانوا سبعين رجلاً فأنزل الله أسماءهم، وأسماء آبائهم وعشائرهم في القرآن، ثم نسخ تلك الأسماء رأفة منه ورحمة؛ لأن أولادهم كانوا مسلمين، والناس يعير بعضهم بعضًا) ، فعلى هذا قد أنجز الله وعده بإظهار ذلك في قوله: {إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ} ، وقال بعضهم: (إن الله أخرج ذلك حيث ألهم النبي - صلى الله عليه وسلم - معرفتهم فقال: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} [محمد: 30] ، قال عطاء ومقاتل وقتادة:(كانت تسمى هذه السورة الفاضحة والمثيرة والمبعثرة، أثارت مخازي المنافقين وفضحتهم) فإن قيل: أكان المنافقون يحذرون هذا وهم ينطوون على الكفر ومجانبة الإيمان؟.

قيل: هذا لا يلزم على مذهب الزجاج، حيث جعل قوله: (يحذر) بمعنى الأمر، وإن جعلته خبرًا فالمنافقون كانوا ينحرفون عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حسدًا له وبغيًا، وقلوبهم تشهد بصدقه، وهم يخافون نزول سورة عليه يكشف فيها أمرهم، إذا كانوا لا يشكون في نزول الملائكة عليه، وأن الله يطلعه من الغيب على ما هو مستور عن غيره، هذا كلام ابن الأنباري، وقد أشار الزجاج إلى هذه الجملة حيمث قال في قوله: {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ} : (ويجوز أن يكون خبرًا عنهم؛ لأنهم كانوا يكفرون عنادًا وحسدًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت