أعربت الأخيرة خبرًا. واستئنافية مؤكِّدة لمضمون ما قبلها، فلا محل لها من
الإعراب، إذا حملت"سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ"على الدعاء.
{اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (80) }
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ:
اسْتَغْفِرْ: فعل أمر، والفاعل: مستتر وجوبًا تقديره: (أنت) .
لَهُمْ: اللام؛ للجر. والهاء؛ في محل جر به. والميم: للجمع. والجار
والمجرور متعلق بالفعل قبله. أَوْ: عاطفة. لَا: ناهية جازمة.
تَسْتَغْفِرْ: مضارع مجزوم. وفاعله مستتر وجوبًا تقديره: (أنت) .
لَهُمْ: جارٌّ ومجرور متعلق بالفعل.
-وفي هذا القول احتمالان:
الأول: أن يكون أمرًا في معنى الشرط، وتقديره: إن استغفرت أولم تستغفر
لن يغفر الله لهم، وهو محمول على الإياس.
والثاني: أن يكون تخييرَا؛ وتقديره: إن شئت فاستغفر وإن شئت لا تستغفر، ثم
أعلمه أنه لن يغفر لهم وإن استغفر سبعين مرّة.
قال ابن عطية:"وهذا هو الصحيح". وقد مضى إعراب نظير ذلك في قوله
تعالى:"قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ" [التوبة 9/ 53] فليرجع إليه من
شاء التفصيل.
وقال أبو حيان: الضمائر [يعني: في قوله"لَهُمْ"] عائدة على من جاء ذكرهم
في الآية السابقة أو على جميع المنافقين.
إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ:
إِن: حرف شرط جازم. تَسْتَغْفِرْ: مضارع مجزوم، والفاعل مستتر وجوبًا
تقديره: (أنت) . لَهُمْ: جارٌّ ومجرور متعلق بالفعل. سَبْعِينَ: نائب عن المفعول
المطلق منصوب، وعلامة نصبه الياء، إلحاقًا بجمع المذكر السالم. قال الهمداني في
مثله: انتصب على المصدر لكون المميز مصدرًا.
مَرَّةً: تمييز منصوب. فَلَنْ: الفاء: رابطة. ولَن: نافية ناصبة.
يَغْفِرَ: مضارع منصوب. اللَّهُ: الاسم الجليل فاعل مرفوع.
لَهُمْ: جارٌّ ومجرور متعلق بالفعل قبله.