5 -قال سيبويه: اللهُ: الاسم الجليل مبتدأ مرفوع. وَرَسُولُهُ: معطوف على
المبتدأ مرفوع. والهاء: في محل جر بالإضافة. أَحَقُّ: خبر عن
"رَسُولُهُ". وحذف خبر"اللُّه"لدلالة"أَحَقُّ"عليه، وقال الزجاج:
"حذف استخفافًا". وتقدير الكلام على هذا الوجه هو: والله أحق أن
يرضوه ورسوله أحق أن يرضوه. وهو كقول الشاعر:
نحن بما عندنا وأنت بما عندك راضٍ والأمر مختلف
قال العكبري:"وهو أقوي، ولا يلزم منه التفريق بين المبتدأ وخبره، وفيه أيضًا"
أنه خبر الأقرب إليه". وقال الهمداني:"وجه صاحب الكتاب أمتن". وعلى هذا"
الوجه يكون المصدر المؤول"أَن يُرْضُوهُ"في محل نصب على إسقاط حرف الجر،
أو في محل جر على إرادة الحرف. والمعنى: أحق بالإرضاء.
وقد تقدم إعراب نظير ذلك في قوله تعالى:"فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوهُ" [التوبة 9/ 13] .
إِنْ كَانُوا مُؤمِنِينَ:
إِن: حرف شرط جازم. كَانُوا: فعل ماض ناسخ في محل جزم فعل
الشرط. والواو: في محل رفع اسم الكون. مُؤمِنِينَ: خبر الكون منصوب وعلامة
نصبه الياء.
-وجواب الشرط محذوف دل عليه قوله:"وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ". قال
أبو السعود:"شرط جوابه محذوف أو متقدم".
{أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (63) }
أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ:
الهمزة: للاستفهام، ويراد للتقريع والتوبيخ أو للإنكار.
لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. يَعْلَمُوَا: مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف
النون. والواو: في محل رفع فاعل. أَنَّهُ: حرف ناسخ مؤكِّد. والهاء: في محل
نصب اسم"أَنَّ"، وهو ضمير الشأن. مَن: اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ.
يُحَادِدِ: مضارع مجزوم، وعلامة جزمه السكون والكسر عارض لالتقاء الساكنين.
وهو فعل الشرط. والفاعل: مستتر تقديره:"هو".
اللَّهَ: الاسم الجليل مفعول به منصوب. وَرَسُولَهُ: معطوف بالواو على
المنصوب قبله.
وفي خبر المبتدأ وجواب الشرط كلام سيأتي بيانه.