لِيُرْضُوكُمْ: اللام: جارة للتعليل. يُرْضُوكُمْ: مضارع منصوب بـ"أن"
مضمرة، وعلامة نصبه حذف النون، والواو: في محل رفع فاعل. والكاف: في
محل نصب مفعول به. والميم: للجمع.
-والمصدر المؤول في محل جر باللام. والجار والمجرور متعلق
بـ"يَحْلِفُونَ". وجاز التعلق في الموضعين والحرف واحد لاختلاف معنى
الحرف.
وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ:
الواو: للحال. والجملة في محل نصب على الحال من ضمير الفاعل في
"يَحْلِفُونَ". وفيها عاد ضمير الواحد في ظاهر قوله:"يُرْضُوُه"على الاثنين"اللهُ"
وَرَسُولُهُ". وفي توجيه الإعراب ما يأتي:"
أ - رضا الله ورسوله شيء واحد لا يتبعض، فجاء ضمير الواحد تنبيهًا إلى
ذلك.
2 -الضمير في"يُرْضُوهُ"موضوع موضع اسم الإشارة، فيشار به إلى الواحد
والمتعدد، والمعنى أن ترضوا المذكور.
3 -"اللهُ"في الجملة استفتاح كلام؛ والمقصود بالضمير هو الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وهو كقولهم: ما شاء الله وشئت؛ فقدم"اللهُ"للتعظيم، والمقصود
بالمشيئة هو الثاني. وهو قول للفراء.
4 -قال المبرد: تقدير الكلام: والله أحق أن يرضوه ورسوله. وعلى ذلك
"أَحَقُّ"خبر عن"اللهُ"و"رَسُولُهُ"معطوف على"اللهُ". وهذا على
رأي أن المحذوف هو خبر الرسول؛ أي ورسوله أحق أن يرضوه. وهو
محذوف لدلالة الكلام عليه. وقدره الزمخشري: والله أحق أن يرضوه
ورسوله كذلك.
وفي إعراب الآية من الأوجه ما يأتي:
أَن يُرْضُوهُ: أَن: حرف مصدري ناصب. يُرْضُوهُ: فعل مضارع منصوب،
وعلامة نصبه حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.
والهاء: في محل نصب مفعول به. قال ابن الأنباري: الإعراب على
مذهب المبرد: الهاء تعود على الله. وَاللَّهُ: مبتدأ. والمصدر المؤول"أَن"
يُرْضُوهُ" في محل رفع بدل من المبتدأ. و"أَحَقُّ"خبر عن الله. ويجوز"
أن يكون"اللهُ"مبتدأ أول، والمصدر المؤول في محل رفع مبتدأ ثان،
و"أَحَقُّ"خبر عن المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل
رفع خبر عن المبتدأ الأول وتقدير الكلام: والله رضاؤه أحق ورسوله.