أَلِيماً فِي الدُّنْيا بالخزي والفضيحة أو القتل وَالْآخِرَةِ بالنار وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (74) حتى ينجيهم من القتل والخزي روى البغوي بسنده وكذا ابن جرير وابن أبى حاتم وابن مردويه والطبراني والبيهقي في شعب الإيمان عن أبى امامة الباهلي قال جاء ثعلبة بن حاطب الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ادع الله ان يرزقنى مالا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما لك في رسول الله أسوة حسنة والذي نفسي بيده لو أردت ان تسير الجبال معى ذهبا لساوت ثم أتاه بعد ذلك فقال يا رسول الله ادع الله ان يرزقنى مالا والذي بعثك بالحق نبيا لأن رزقنى الله مالا لاعطين كل ذى حق حقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم ارزق ثعلبة مالا قال فاتخذ غنما فنمت كما ينموا الدود فضاقت عليه المدينة فتنحى عنها فنزلت واديا من أوديتها وهي تنموا كما ينموا الدود وكان يصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر ويصلى في غنمه سائر الصلوات ثم كثرت ونمت حتى تباعد عن المدينة فصار لا يشهد الا الجمعة ثم كثرت ونمت فتباعد أيضا حتى كان لا يشهد جمعة ولا جماعة فكان إذا كان يوم الجمعة يخرج يتلقى الناس يسألهم عن الاخبار فذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال ما فعل ثعلبة قالوا يا رسول الله اتخذ ثعلبة غنما يسعها واد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة فأنزل الله تعالى آية الصدقات فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بنى سليم رجلا من جهينة وكتب لهما أسنان الصدقة وكيف يأخذان وقال لهما مرا بثعلبة بن حاطب وبرجل من بنى سليم فخذا صدقاتهما فخرجا حتى أتيا ثعلبة فسالاه الصدقة وأقرأه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما هذه الا جزية ما هذه الا اخت الجزية انطلقا حتى تفرغا ثم عودا إلى فانطلقا وسمع بهما السلمى فنظر إلى خيار أسنان ابله فعزها للصدقة ثم استقبلهما بها فلما راؤها قالوا ما هذا عليك قال خذاه فإن نفسي بذاك طيبة فمرا على الناس وأخذا الصدقات ثم رجعا إلى ثعلبة فقال أروني كتابكما فقرأه فقال ما هذه الا جزية ما هذه الا اخت