يحلف بالله ما قال فأنزل الله تعالى يحلفون بالله ما قالوا الآية وهذه قصة غزوة بنى المصطلق وقد ذكرنا القصة في سورة المنافقين وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ قيل هي سب النبي صلى الله عليه وسلم وقيل هي قول الجلاس لأن كان محمد صادقا لنحن شر الحمير وقيل قولهم لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ أي أظهروا الكفر بعد ما أظهروا الإسلام وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا قيل هم اثنا عشر رجلا من المنافقين وقفوا على العقبة في طريق تبوك ليفتكوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء جبرئيل وامره ان يرسل إليهم من يضرب رواحلهم فارسل حذيفة لذلك وقد مر القصة وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال همّ رجل يقال له الأسود بقتل النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية وقال مجاهد همّ المنافقون بقتل المسلم الذي سمع قولهم لنحن شر من الحمير كيلا يفشيه وقيل هموا بإخراج الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين من المدينة في قصة غزوة بنى المصطلق وقال السدى قالوا إذا قدمنا المدينة عقدنا على راس عبد الله بن أبى تاجا فلم يصلوا إليه وَما نَقَمُوا أي ما كرهوا وما وجدوا ما يورث نقمتهم ويقتضى انتقامهم شيئا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ يعني الا الإحسان بهم وذلك شيء محبوب عند القلوب يوجب المحبة والانقياد دون العداوة والانتقام والجملة حال من فاعل هموا بيان لكمال شرهم وخبثهم حيث أساءوا في مقابلة الإحسان.
أخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن عكرمة ان مولى بن عدى بن كعب قتل رجلا من الأنصار فقضى النبي صلى الله عليه وسلم بالدية اثنى عشر