فكان وأخرج البراز وابن جرير والدار قطنى في الموتلف والمختلف وابن مردويه من حديث أبى الدرداء قوله صلى الله عليه وسلم عدن دار الله التي لم ترها عين ولم يخطر على قلب بشر لا يسكنها غير ثلثة النبيين والصديقين والشهداء يقول الله طوبى لمن دخلك وفى الصحيحين عن أبى موسى الأشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين ان ينظروا إلى ربهم الا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن وأخرج أحمد والطيالسي والبيهقي هذا الحديث بلفظ جنات الفردوس اربع جنتان من ذهب الحديث قال البيهقي في قوله رداء الكبرياء استتاره بصفة الكبرياء والعظمة لأنه لكبريائه وعظمته لا يراه أحد من خلقه الا باذنه قال البغوي قال ابن مسعود هي يعني جنات عدن بطنان الجنة أي وسطها وقال عبد الله بن عمرو بن عمرو بن العاص ان في الجنة قصرا يقال له عدن حوله البروج والمروج له خمسة آلاف باب لا يدخله الا نبي أو صديق أو شهيد وقال الحسن قصر من ذهب لا يدخله الا نبي أو صديق أو شهيد أو حكم عدل وقال عطاء ابن السائب عدن نهر في الجنة جنانه على حافيته وقال مقاتل والكلبي عدن أعلى درجة في الجنة وفيها عين التسنيم والجنان حولها محدقة بها وهي مغطاه من حين خلقها الله تعالى حتى ينزلها أهلها الأنبياء والصديقون والشهداء والصالحون ومن شاء الله تعالى وفيها قصور الدر والياقوت والذهب فتهب ريح طيبة من تحت العرش فيدخل عليهم كثائب المسك الأبيض قال القرطبي قيل الجنان سبع دار الخلد ودار الجلال ودار السلام وجنة عدن وجنة المأوى وجنة نعيم والفردوس وقيل اربع فقط لحديث أبى موسى فانه لم يذكر فيه سوى اربع كلها يوصف بالمأوى وخلد وعدن والسلام وهذا ما اختاره الحكيم فقال ان الجنتين للمقربين والجنتين الأخريين لاصحاب اليمين وفى كل جنة درجات ومنازل وأبواب ومرجع العطف في الآية يحتمل أن يكون إلى تعدد الموعود لكل واحد أو للجميع على سبيل التوزيع أو إلى تغائر وصفه كانه وصفه اولا بانه من جنس ما هو ابهى الأماكن يعرفونها ليميل