فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201384 من 466147

أسِيئي بِنَا أوْ أحْسِني لاَ مَلُومةَ ... أي: افعلي ما تشائين .

فكأن الحق سبحانه وتعالى في قوله: {استغفر لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً} شاء أن ياتي بمضاعفات العدد النهائية وهي السبعون ليحسم الأمر .

وجاء قول الحق سبحانه: {سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ...} [المنافقون: 6]

أي: مهما استغفرت بأي عدد من الأعداد فلن يغفر الله لهم .

ونقول: إن الأمر هنا له شقان ؛ الشق الأول: أن يغفر الله . والشق الثاني: هو مجاملة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عبدالله بن أبيّ ، فهو صلى الله عليه وسلم يعلم أن الله لن يغفر للمنافقين . وفي استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هو لاحترام طلب الابن ، وأيضاً فالاستغفار من رسول الله كان مجرد مجاملة لعلمه أن الله لن يغفر للمنافقين ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم يعلم أن استغفاره من أجل منافق لن يقبله الله ، وهناك استغفار تنشأ عنه المغفرة ، واستغفار ينشأ عنه إرضاء عبدالله بن عبدالله بن أبيّ .

ولكن ألا توجد ذاتية للأب؟

نقول: إن التاريخ يقول إن عبدالله بن أبيّ نال حظه من الدنيا ، والحق سبحانه يقول: {إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً} [الكهف: 30]

وجزاء العمل يُعطي للبعض في الدنيا ، ويُعْطي للبعض في الآخرة ؛ مصداقاً لقوله تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخرة نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدنيا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخرة مِن نَّصِيبٍ} [الشورى: 20]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت