فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201360 من 466147

وَقَدْ ذَكَرَ الرَّازِيُّ وَتَبِعَهُ الْآلُوسِيُّ فِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ سَأَلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ اللَّامِزُونَ الِاسْتِغْفَارَ لَهُمْ فَهَمَّ أَنْ يَفْعَلَ، فَنَزَلَتْ فَلَمْ يَفْعَلْ. وَقِيلَ: نَزَلَتْ بَعْدَ أَنْ فَعَلَ، وَاخْتَارَ الرَّازِيُّ عَدَمَهُ ; لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاسْتِغْفَارُ لِلْكَافِرِ. وَفِي التَّعْلِيلِ بَحْثٌ، وَهُوَ أَنَّ مَنْ ظَاهِرُهُ الْإِسْلَامُ كَالْمُنَافِقِينَ لَا يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ اللهِ تَعَالَى، أَوْ صُدُورِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْكُفْرِ دَلَالَةً قَطْعِيَّةً، وَلَمْزُ الْمُطَّوِّعِينَ لَيْسَ مِنْهُ عَلَى أَنَّ طَلَبَهُمُ الِاسْتِغْفَارَ إِظْهَارٌ لِلتَّوْبَةِ. وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَمْ نَرَهَا فِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ الْمَأْثُورِ فَلَاَ نَدْرِي مِنْ أَيْنَ جَاءَ بِهَا الرَّازِيُّ وَهُوَ لَمْ يَعْزُهَا إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ، وَلَا مِنْ رُوَاةِ التَّفْسِيرِ كَعَادَتِهِ، وَهِيَ مُعَارَضَةٌ بِمَا وَرَدَ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا مِنْ أَنَّ الِاسْتِغْفَارَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ رَئِيسِ الْمُنَافِقِينَ وَزَعِيمِهِمْ. رَوَى هَذَا بَعْضُ رُوَاةِ التَّفْسِيرِ الْمَأْثُورِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعُرْوَةَ وَالشَّعْبِيِّ وَالسُّدِّيِّ فَيُرَاجَعُ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ، وَسَنُبَيِّنُ ذَلِكَ وَمَا فِيهِ مِنَ الْمَبَاحِثِ وَالْإِشْكَالِ بَعْدَ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا (84) وَمَا هُوَ بِبَعِيدٍ. انتهى انتهى. {تفسير المنار حـ 10 صـ 481 - 490}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت