فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201359 من 466147

وَرَسُولِهِ ، فَهُمْ لَا يُوقِنُونَ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ مِنَ الْعِلْمِ بِسِرِّهِمْ وَنَجْوَاهُمْ وَبِسَائِرِ الْغُيُوبِ ، وَلَا بِوَحْيِهِ لِرَسُولِهِ ، وَمَا أَوْجَبَهُ مِنِ اتِّبَاعِهِ ، وَلَا بِبَعْثِهِ لِلْمَوْتَى وَحِسَابِهِمْ وَجَزَائِهِمْ ، وَلَيْسَ سَبَبُهُ عَدَمَ الِاعْتِدَادِ بِاسْتِغْفَارِكَ أَيُّهَا الرَّسُولُ لَهُمْ ; فَإِنَّ شَرْطَ قَبُولِهِ مَعَ قَابِلِيَّةِ الْمَغْفِرَةِ وَضْعُهُ فِي مَوْضِعِهِ وَهُوَ مَا سَبَقَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّابًا

رَحِيمًا (4: 64) يَعْنِي أَنَّ الْمَغْفِرَةَ إِنَّمَا وُعِدَ بِهَا التَّائِبُونَ الْمُسْتَغْفِرُونَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ إِذَا اسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ . وَهَؤُلَاءِ كُفَّارٌ فِي بَاطِنِهِمْ ، مُصِرُّونَ عَلَى كُفْرِهِمْ ، فَاسِقُونَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ أَيْ: جَرَتْ سَنَّتُهُ فِي الرَّاسِخِينَ فِي فُسُوقِهِمْ وَتَمَرُّدِهِمُ الْمُصِرِّينَ عَلَى نِفَاقِهِمْ ، الَّذِينَ أَحَاطَتْ بِهِمْ خَطَايَاهُمْ ، أَنْ يَفْقِدُوا الِاسْتِعْدَادَ لِلتَّوْبَةِ وَالْإِيمَانَ فَلَا يَهْتَدُونَ إِلَيْهِمَا سَبِيلًا ، وَتَقَدَّمَ وَصْفُهُمْ بِهَذَا الْفُسُوقِ فِي الْآيَةِ (67) وَمِثْلُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ بِنَصِّهَا فِي الْآيَةِ (24) مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت