فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201350 من 466147

وَالتَّطَوُّعُ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ: تَكَلُّفُ الطَّاعَةِ أَوِ الْإِتْيَانُ بِمَا فِي الطَّوْعِ مِنَ الْعَمَلِ ، وَقَدْ يُطْلَقُ فِي اللُّغَةِ عَلَى مَا يَعُمُّ الْوَاجِبَ ، كَمَا قِيلَ فِي تَفْسِيرِ آيَةِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ: وَمِنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (2: 158) وَاسْتُعْمِلَ فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ بِمَعْنَى النَّفْلِ ، أَيِ: الزِّيَادَةُ عَلَى الْوَاجِبِ . قَالَ تَعَالَى فِي آيَاتِ الصِّيَامِ: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ (2: 184) أَيْ: فَمَنْ زَادَ فِي الْفِدْيَةِ عَلَى طَعَامِ مِسْكِينٍ وَاحِدٍ ، وَفِي الصِّيَامِ عَلَى شَهْرِ رَمَضَانَ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ، وَفِي حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ الْمُسْتَفِيضِ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَمَا ذَكَرَ لَهُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَصِيَامَ رَمَضَانَ ، وَشَرَائِعَ الْإِسْلَامِ ، وَسَأَلَهُ هَلْ عَلَيْهِ غَيْرُهَا ؟ قَالَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:"لَا ، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعْ"أَيْ: تَتَطَوَّعُ وَتَتَبَرَّعُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِكَ .

وَلَا يَظْهَرُ كَوْنُ التَّطَوُّعِ هُنَا بِمَعْنَى التَّبَرُّعِ بِالْغَزْوِ ; إِذِ الْكَلَامُ خَاصٌّ بِغَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ النَّفْرَ إِلَيْهَا كَانَ وَاجِبًا عَلَى كُلِّ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ اللهَ قَدِ اسْتَنْفَرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت