فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201332 من 466147

وقوله تعالى: {بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} هذا بيان عما يوجبه الكذب مع إخلاف الوعد من النفاق، فمن أخلف في المواثيق مع الله فقد تعرض للنفاق، وكان جزاؤه من الله إفساد قلبه بما يكسبه النفاق، فأما ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صلى وصام وزعم أنه مؤمن، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان"، فقد أجرى هذا الخبر على ظاهره الحسن وعبد الله بن عمرو ومحمد بن كعب، وقال عطاء بن أبي رباح: (حدثني جابر بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما قال هذا الحديث في المنافقين خاصة، الذين حدثوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فكذبوه، وائتمنهم على سره فخانوه، ووعدوا أن يخرجوا معه في الغزو فأخلفوه) فعنده هذا الحديث خاص في المنافقين.

79 -قوله تعالى: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ} الآية، مضى الكلام في اللمز عند قوله: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} [التوبة: 58] .

والمطوعون: المتطوعون، والتطوع التنفل، وهو الطاعة لله عز وجل فيما ليس بواجب، ومضى الكلام في إدغام التاء في الطاء عند قوله: {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا} [البقرة: 158] ، وقوله: {حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: 222] ، قال المفسرون: حث النبي - صلى الله عليه وسلم - على الصدقة فجاء عمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف، بصدقة عظيمة، وجاء رجل يقال له: أبو عقيل الأنصاري بصاع من تمر وكان قد أجر نفسه ليلة إلى الصبح يسقي نخل رجل، فأخذ أجرته فجعل نصفها صدقة لوجه الله تعالى ونصفها لعياله، فلمزهم المنافقون وقالوا: ما أخرج هؤلاء صدقاتهم إلا رياء، وأما أبو عقيل فإنما جاء بصاعه ليذكر نفسه، وإن كان الله ورسوله لغنيين عن صاعه، فأنزل الله هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت