فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199808 من 466147

في شهادة بعض من شهد عليه ، وشاهدت شيخنا القاضي أبا عبد الله بن عيسى أيام قضائه ، أتى برجل هاتر رجلا اسمه محمد ، ثم قصد إلى كلب فضربه برجله ، وقال له: قم يا محمد ، فأنكر الرجل أن يكون قال ذلك وشهد عليه ، ومن ثم أطلقه لفيف من الناس ، فأمر به إلى السجن وتقصى عن حاله وهل يصحب من يستراب بدينه ؟ فلما لم يجد ما يقوى الريبة باعتقاده ، ضربه بالسوط وأطلقه.

الوجه الخامس: أن لا يقصد بقصد ولا يذكر عيبا ولا سبا ولكنه ينزع بذكر بعض أوصافه أو يستشهد ببعض أحواله صلّى الله عليه وسلّم الجائزة عليه في الدنيا على طريق ضرب المثل ، والحجة لنفسه أو لغيره ، أو على التشبه به ، أو عند هضيمة نالته ، أو لغضاضة لحقته ، لنفسه أو لغيره ، أو على سبيل التمثيل ، وعدم التوقير لنبيه صلّى الله عليه وسلّم أو قصد الهزل ، والتنذير بقوله كقول القائل: إن قيل في السوء فقد قيل في النبي صلّى الله عليه وسلّم ، أو إن كذبت فقد كذب الأنبياء أو إن أذنبت فقد أذنبوا وأنا أسلم من ألسنة الناس لم يسلم منهم أنبياء الله ورسوله ، أو قد صبرت كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ من الرُّسُلِ 46: 35 ، أو كصبر أيوب ، أو قد صبر نبي الله عن عداه ، وحلم عليّ أكثر مما صبرت ، وكقول المتنبي:

أنا في أمة تداركها الله غريب كصالح في ثمود

ونحوه من أشعار المتعجرفين في القول المتساهلين في الكلام ، كقول المعري:

كنت موسى وافته بنت شعيب غير أن ليس فيكما فقير

على أن آخر البيت شديد ، وداخل في باب الإزراء والتحقير بالنبيّ صلّى الله عليه وسلّم وتفضيل حال غيره عليه.

وكذلك قوله:

لو لا انقطاع الوحي بعد محمد قلنا محمد بأبيه بديل

هو مثله في الفضل إلا أنه لم يأته برسالة جبريل

فصدر البيت الثاني في هذا الفصل شديد ، لتشبيه غير النبي صلّى الله عليه وسلّم في فضله ، والعجز محتمل لوجهين ، أحدهما: أن هذه الفضيلة نقصت الممدوح ، والآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت