فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199705 من 466147

وقد اختلف العلماء هل سهم المؤلفة قلوبهم باق بعد ظهور الإسلام أم لا؟ فقال عمر ، والحسن ، والشعبي: قد انقطع هذا الصنف بعزّة الإسلام وظهوره ، وهذا مشهور من مذهب مالك وأصحاب الرأي: وقد ادّعى بعض الحنفية أن الصحابة أجمعت على ذلك.

وقال جماعة من العلماء: سهمهم باق لأن الإمام ربما احتاج أن يتألف على الإسلام.

وإنما قطعهم عمر لما رأى من إعزاز الدين.

قال يونس: سألت الزهري عنهم فقال: لا أعلم نسخ ذلك ، وعلى القول الأول يرجع سهمهم لسائر الأصناف.

قوله: {وَفِي الرقاب} أي في فك الرقاب بأن يشتري رقاباً ثم يعتقها.

روي ذلك عن ابن عباس ، وابن عمر ، وبه قال مالك ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق وأبو عبيد.

وقال الحسن البصري ، ومقاتل ابن حيان ، وعمر بن عبد العزيز ، وسعيد بن جبير ، والنخعي ، والزهري ، وابن زيد: إنهم المكاتبون يعانون من الصدقة على مال الكتابة ، وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي ، ورواية عن مالك ، والأولى حمل ما في الآية على القولين جميعاً لصدق الرقاب على شراء العبد وإعتاقه ، وعلى إعانة المكاتب على مال الكتابة.

قوله: {والغارمين} هم: الذين ركبتهم الديون ولا وفاء عندهم بها ، ولا خلاف في ذلك إلا من لزمه دين في سفاهة فإنه لا يعطى منها ولا من غيرها إلا أن يتوب.

وقد أعان النبيّ صلى الله عليه وسلم من الصدقة من تحمل حمالة وأرشد إلى إعانته منها.

قوله: {وَفِى سَبِيلِ الله} هم الغزاة والمرابطون ، يعطون من الصدقة ما ينفقون في غزوهم ومرابطتهم وإن كانوا أغنياء ، وهذا قول أكثر العلماء.

وقال ابن عمر: هم الحجاج والعمار ، وروي عن أحمد وإسحاق أنهما جعلا الحج من سبيل الله.

وقال أبو حنيفة وصاحباه: لا يعطى الغازي إلا إذا كان فقيراً منقطعاً به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت