فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199703 من 466147

ومما يؤيد ما ذهب إليه الآخرون قوله تعالى: {إِن تُبْدُواْ الصدقات فَنِعِمَّا هِىَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الفقراء فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} [البقرة: 271] والصدقة تطلق على الواجبة كما تطلق على المندوبة.

وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأردّها في فقرائكم"وقد ادّعى مالك الإجماع على القبول الآخر.

قال ابن عبد البرّ: يريد إجماع الصحابة ، فإنه لا يعلم له مخالفاً منهم.

قوله: {لِلْفُقَرَاء} قدمهم ، لأنهم أحوج من البقية على المشهور لشدّة فاقتهم وحاجتهم.

وقد اختلف أهل العلم في الفرق بين الفقير والمسكين على أقوال: فقال يعقوب بن السكيت ، والقتيبي ، ويونس ابن حبيب: إن الفقير أحسن حالاً من المسكين ، قالوا: لأن الفقير هو الذي له بعض ما يكفيه ويقيمه.

والمسكين الذي لا شيء له ، وذهب إلى هذا قوم من أهل الفقه منهم أبو حنيفة.

وقال آخرون بالعكس ، فجعلوا المسكين أحسن حالاً من الفقير ، واحتجوا بقوله تعالى: {أَمَّا السفينة فَكَانَتْ لمساكين} [الكهف: 79] .

فأخبر أن لهم سفينة من سفن البحر.

وربما ساوت جملة من المال ، ويؤيده تعوّذ النبيّ صلى الله عليه وسلم من الفقر مع قوله:"اللهم أحيني مسكيناً وأمتني مسكيناً"وإلى هذا ذهب الأصمعي وغيره من أهل اللغة.

وحكاه الطحاوي عن الكوفيين ، وهو أحد قولي الشافعي وأكثر أصحابه.

وقال قوم: إن الفقير والمسكين سواء لا فرق بينهما وهو أحد قولي الشافعي ، وإليه ذهب ابن القاسم وسائر أصحاب مالك ، وبه قال أبو يوسف.

وقال قوم: الفقير المحتاج المتعفف ، والمسكين: السائل.

قاله الأزهري ، واختاره ابن شعبان ، وهو مرويّ عن ابن عباس.

وقد قيل غير هذه الأقوال مما لا يأتي الاستكثار منه بفائدة يعتدّ بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت