فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199241 من 466147

ثم يقول سبحانه موضحاً لمصرف جديد من مصارف الصدقة والزكاة: {وابن السبيل} ، ونحن نعلم أن كل إنسان ينسب إلى بلده . فهذا دمنهوري وهذا طنطاوي ، إلى آخره حسب البلد الذي هو منه . ولكن لنفرض أن إنساناً مشى في الطريق في غير بلده فإلى من تنسبه وأنت لا تعرف بلده؟ تنسبه إلى الطريق فيصبح: ابْن السَّبِيلِ ؛ لأن السبيل هو الطريق . وهذا الإنسان الغريب عن بلده لا بد أن تعينه حتى يصل إلى بلده ، وإنْ وجد الإنسان مَنْ يعينه في هذه الحالة ، فسوف يشجع ذلك سفر الشباب إلى الدول الأخرى لطلب الرزق ، وأيضاً هناك من يسافر ليزداد خبرة أو يسافر للسياحة ، وهناك من يسافر للتجارة ، وقد يكون غنياً ولكنه قد يفقد ماله في الطريق . ويريد الحق سبحانه أن يكفل عباده وهم غرباء من أي مفاجأة قد تجعلهم في عسر ، فالذين سافروا للسياحة مثلاً ثم أصيبوا بكارثة أوجب الحق مساعدتهم ، والذين سافروا طلباً للرزق ولم يُوفَّقوا أوجب الله سبحانه وتعالى مساعدتهم ؛ لأن الحق سبحانه وتعالى يريد من عباده أن يسيروا في الأرض ليروا آياته ، وليبتغوا الرزق ، إذن: فابن السبيل هو كل غريب صادفته ظروف صعبة ، ولا يجد ما يعود به إلى بلده .

ثم يقول الحق سبحانه: {فَرِيضَةً مِّنَ الله} أي: أن كل من حدد الله سبحانه وتعالى استحقاقه للصدقة إنما يستحقها بفرض من الله ، فالصدقة فريضة للفقراء ، فريضة للمساكين ، فريضة للعاملين عليها ، والمؤلَّفة قلوبهم وفي الرِّقاب ، والغارمين ، وفي سبيل الله ، وابن السبيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت