قال أبو حيَّان:"وهو خطأٌ؛ لأنَّ المعطوف على الصِّلةِ صلةٌ، و"يَرِثُونَ"صلة لـ"الَّذين"؛ فَيَلْزِمُ الفصلُ بين أبعاض الصِّلة بأجنبي، فإن قوله: {أَن لَّوْ نَشَآءُ} إمَّا فاعل لـ"يَهد"أو مفعوله كما تقدم وعلى كلا التقديريْنِ فلا تعلق له بشيء من الصِّلة، وهو أجنبيٌّ منها، فلا يفصل به بين أبعاضها، وهذا الوجْهُ مؤدٍّ إلى ذلك فهو خطأ".
الرابع: أن يكون معطوفاً على ما دَلَّ عليه معنى"أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ"كأنَّهُ قيل: يغفلون عن الهداية، ونَطْبَعُ على قُلُوبِهِم قاله الزَّمخشريُّ أيضاً.
قال أبو حيَّان:"وهو ضعيف؛ لأنَّه إضمار لا يحتاج إليه، إذْ قد صحَّ عطفه على الاستِئْنافِ من باب العطفِ على الجُمَلِ، فهو معطوف على مَجْمُوع المصدَّرة بأداء الاستفهام، وقد قاله الزَّمخْشَرِيُّ وغيره."
وقوله: {فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ} أتى بـ"الفاء"هنا إيذاناً بتعقيب عدم سماعهم على أثَرِ الطَّبْع على قلوبهم. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 238 - 240}