فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171073 من 466147

وقال الفرَّاءُ:"وجاز أنْ تَرُدَّ"يَفْعل" [على فَعَلَ] في جواب"لو"كقوله: {وَلَوْ يُعَجِّلُ الله لِلنَّاسِ الشر استعجالهم بالخير لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ} [يونس: 11] فقوله:"فَنَذَرُ"مردود على"لقضى"، وهذا قولُ الجمهور ، ومفعول"يَشَاءُ"محذوف لدلالةِ جواب"لو"عليه ، والتَّقديرُ: لو يشاء تعذيبهم ، أو الانتقام منهم."

وأتى جوابها بغير لام ، وإن كان مبنيّاً على أحد الجائزين وإن كان الأكثر خلافه ، كقوله تعالى: {لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً} [الواقعة: 70] .

قوله:"ونَطْبَعُ"في هذه الجملة أوْجُهٌ:

أحدها: أنَّهَا نسقٌ على"أصَبْنَاهم"وجاز عطف المضارع على الماضي ؛ لأنَّهُ بمعناه ، وقد تقدَّم أنَّ"لو"تخلِّص المضارع للمُضِيِّ ، ولما حكى أبُو حيَّان كلام ابن الأنْبَارِيْ المتقدم قال: " فَجَعل"لو"شرطيّةً بمعنى " إنْ"ولم يجعلها التي هي لِما كان سيقعُ لوقوع غيره ، ولذلِكَ جعل"أصَبْنَا"بمعنى نُصِيبُ."

ومثال وقوع"لو"بمعنى"إن"قوله: [الكامل]

2533 - لا يُلْفِكَ الرَّاجِيكَ إلاَّ مُظْهِراً...

خُلُقَ الكِرَامِ ولَوْ تكُونُ عَدِيمَا

وهذا الذي قاله ابن الأنباريّ ردَّهُ الزَّمخشريُّ من حيث المعنى ، لكن بتقدير: أن يكون"ونَطْبَعُ"بمعنى"طَبْعَنا"فيكون قد عطف المضارع على المَاضِي لكَوْنِهِ بمعنى المضاي وابن الأنباري جعل التَّأويل في"أصَبْنَا"الذي هو جواب"لو نَشَاءُ"فجعله بمعنى"نُصِيبُ"فتأوَّلَ المعطوف عليه وهو الجوابُ ، وردَّهُ إلى المستقبل ، والزمخشريُّ تأوَّلَ المعطوف وردَّهُ إلى المضي وأنتج ردُّ الزَّمخشري أنَّ كلا التقديرين لا يصحُّ"."

قال الزمخشريُّ:"فإن قلت: هل يجوزُ أن يكون"وَنَطْبَعُ"بمعنى"طَبَعْنَا"كما كان"لَوْ نَشَاءُ"بمعنى"لَوْ شِئْنَا"ويعطف على"أصَبْنَاهُم"؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت