فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169164 من 466147

سيدهم معاوية بن بكر وكانت أم معاوية كلهدة بنت الخير رجل من عاد فلما قحط المطر عن عاد وجهدوا قالوا جهزوا وفدا منكم إلى مكة فليستقر لكم فبعثوا له قيل بن عنز ويقيم بن هزال بن هزيل وعتيل بن ضد بن عاد الأكبر ومرثد بن سعد بن عفير وكان مسلما يكتم إسلامه وجثيمة بن الجيثر خال معاوية بن بكر ثم بعثوا لقمان بن عاد الأصغر بن هاد الأكبر فانطلق كل رجل من هؤلاء ومعه رهط من قومه حتى بلغ عدة وفدهم سبعين رجلا فلما قدموا مكة نزلوا على معاوية بن بكر وكانوا أخواله واصهاره فاقاموا عنده شهرا يشربون الخمر ويغنيهم الجرادتان قينتا لمعاوية بن بكر فكان مسيرهم شهرا ومقامهم شهرا فلما رأى معاوية بن بكر طول مقامهم وقد بعثهم قومهم يتغوثون بهم من البلاء الذي أصابهم شق ذلك عليه وقال هلك أخوالي واصهارى وهؤلاء مقيمون عندي وهم ضيفى والله ما أدرى كيف اصنع بهم استحيى ان أمرهم بالخروج إلى ما بعثوا إليه فيظنون انى ضيق من مقامهم وقد هلك من ورائهم من قومهم جهدا وعطشا فشكا ذلك من أمرهم إلى فينته الجرادتين فقالتا قل شعرا نغنيهم لا يدرون من قاله لعل ذلك يحركهم فقال معاوية بن بكر شعر

الا يا قيل ويحك قم فهينم ... لعل الله يسقينا غماما

فيسقى ارض عاد ان عادا ... قد امسوا ما يبيتون الكلاما

من العطش الشديد فليس نرجوا ... به الشيخ الكبير ولا الغلاما

وقد كانت نسائهم بخير ... فقد امست نسائهم غياما

وان الوحش يأتيهم جهارا ... ولا يخشى لعادى سهاما

وأنتم هاهنا فيما اشتهيتم ... نهاركم وليلكم التماما

فقبح وفدكم من وفد قوم ... ولا لقوا التحية والسلاما

فلما غنتهم الجرادتان بهذا قال بعضهم لبعض يا قوم انما بعثكم قومكم يتغوثون بكم من البلاء الذي نزل بهم وقد أبطأتم عليهم فادخلوا هذا الحرم فاستسقوا لقومكم فقال مرثد بن مسعود بن عفير وكان قد أمن بهود عليه السلام سرا انكم والله لا تسقون بدعائكم ولكن ان أطعتم نبيكم وتبتم إلى ربكم سقيتم فاظهر إسلام عند ذلك فقال شعر

عصت عاد رسولهم فامسوا ... عطاشا ما يبلهم السماء

لهم صنم يقال له صمود ... يقابله صداء والهباء

فبصرنا الرسول سبيل رشد ... فابصرنا الهدى وحلى العماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت