فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167776 من 466147

يعني أن الشاعر جمع بين الوجهين التأنيث والتذكير والموصوف مؤنث؛ لأن"قريب"و"بعيد"أريد بهما القرب في المكان والبعد فيه.

والآية الكريمة ليس القرب المذكور فيها مراداً به قرب النسب فيلزم تأنيثه، وإنما المراد قرب الزمان، والعرب تجيز فيه الوجهين: التأنيث والتذكير.

ولامرئ القيس، وهو من شعراء الجاهلية، وشعرهم حُجة في إثبات اللغة، بيت نحا فيه هذا المنحى؛ فقال:

له الويل إن أمسى ولا أم سالم ... قريب ولا البسباسة ابنته يُشكرا

والشاهد في البيت تذكير"قريب"مع جريانه على مؤنث"أم سالم"وهو نظير"قريب"في الآية الكريمة.

والخلاصة:

رأينا في الرد على هذه الشبهة أن القرآن الكريم لم يخرج عن سنن البيان العربي حين ذكَّر"قريب"في الآية، وهي مجراة على مؤنث مجازي غير حقيقي"رحمة الله".

وكان أصح وأثبت ما ذكرناه في الرد على خصوم القرآن، هو ما قاله الفراء رحمه الله، من أن العرب كانوا يفرقون بين القرب والبعد من النسب وبين القرب والبعد في المكان والزمان:

فالأول: يلتزم فيه تأنيث ما جرى خبراً أو صفة لمؤنث.

أما الثاني: وهو القرب والبعد في المكان والزمان فإنهم يجيزون فيه الوجهين: التأنيث والتذكير، وقد ذكر رحمه الله بعض الشواهد الشعرية لشعراء هم حُجة في إثبات اللغة، وطرائق استعمالاتها. وبهذا تظهر براءة القرآن الناصعة مما حاول خصومه إلصاقه به من خطأ. انتهى انتهى {شبهات المشككين، لمجموعة من علماء الأزهر الشريف} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت