فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165257 من 466147

والعقل يدل على ذلك ، لأنه تعالى خلقه لمنافعهم ، والسمع ورد مؤكداً ، ولذلك قال: {مَنْ حَرَّمَ} مطالباً بدليل سمعي .

وقد روى الإمام أحمد عن عَمْرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا من غير مخيلة ولا سرف ، فإن الله يحب أن يرى نعمته على عبده ) .

وأخرج النسائي وابن ماجه نحوه .

وقال البخاري: قال ابن عباس: كلْ ما شئت ، ما أخطأتك اثنتان: سرف أو مخيلة .

ورواه ابن جرير عنه أيضاً بلفظ: أحل الله الأكل والشرب ، ما لم يكن سرفاً أو مخيلة .

قال الشهاب: هذا - أي: ما قاله ابن عباس - لا ينافي ما ذكره

الثعالبي وغيره من الأدباء ، أن ينبغي للإنسان أن يأكل ما يشتهي ، ويلبس ما يشتهيه الناس ، كما قيل:

نصيحة نصيحة قالت بها الأكياس

كل ما اشتهيت والبس نَّ ما اشتهته الناس

فإنه لِترك ما لم يعتد بين الناس ، وهذا لإباحة كل ما اعتادوه . والمخيلة: الكبر . وما دوامية زمانية . وأخطأتك ، من قولهم أخطأ فلان كذا ، إذا عدمه .

وفي الأساس: من المجاز لن يخطئك ما كُتب لك ووأخطأ المطر الأرض: لم يصبها ، وتخاطأته النبل: تجاوزته وتخطأته . انتهى .

وفي قوله تعالى: {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} وعيد تهديد لمن أسرف في هذه الأشياء ، لأن من لم يحبه الله لم يرض عنه .

السادس: تناقل المفسرون وغيرهم ما قيل إن قوله تعالى: {وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ} الآية ، جمع الطب كله . وأصله ما حكاه الزمخشري والكرماني في عجائبه ، أن الرشيد كان له طبيب نصراني حاذق ، فقال لعلي بن الحسين بن واقد: ليس في كتابكم من علم الطب شيء ، والعلم علمان: علم الأبدان ، وعلم الأديان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت