فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165256 من 466147

وقال ابن كثير: ولهذه الآية وما ورد في معناها من السنة ، يستحب التجمل عند الصلاة ، ولا سيما يوم الجمعة ويوم العيد ، والطيب لأنه من الزينة ، والسواك لأنه من تمام ذلك ، ومن أفضل اللباس البياض لما روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إلبسوا من ثيابكم البياض ، فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم ، وإن من خير أكحالكم الِإثمد ، يجلو البصر وينبت الشعر ) ولأحمد وأهل السنن ، عن سمُرة بن جُنْدب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( عليكم بالثياب البيض فالبسوها فإنها أطهر وأطيب ، وكفنوا فيها موتاكم ) .

وروى الطبراني بسند صحيح ، عن قتادة عن محمد بن سيرين: أن تميماً الداري اشترى رداءً بألف ، وكان يصلي فيه .

الرابع: وجه تأثر الأمر بأخذ الزينة ، بالأمر بالأكل والشرب في قوله تعالى: {وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ} ما رواه الكلبي أن بني عامر كانوا لا يأكلون في أيام حجهم إلا قوتاً ، ولا يأكلون دسماً ، يعظمون بذلك حجهم .

فقال المسلمون: نحن أحق أن نفعل ذلك يا رسول الله . فأنزل الله عز وجل: {وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ} .

وقال السدي: كان الذين يطوفون بالبيت عراة يحرمون عليهم الودك ما أقاموا في الموسم . فقال الله تعالى لهم: {وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ} الآية .

الخامس: فسر الإسراف بمجاوزة الحد فيما أحل ، وذلك بتحريمه ، وقال الجشمي اليمني في تفسيره"التهذيب": تدل الآية على المنع من الإسراف . وذلك على وجهين:

أولهما: إنفاق في معصية كالفخَار واللعب والزنى والخمر ونحوها .

وثانيهما: أن يتعدى الحدود وذلك مختلف بحال اليسار والإعسار ، لأن من له قدر يسير ، لو أنفقه في ضيافة أو طيب أو ثياب خز ، وهو وعياله يحتاجون إليه ، فهو سرف محرم .

ومثله في الموسرين لا يقبح ولا يكون سرفاً ، وتدل على أن الأشياء على الإباحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت