فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165254 من 466147

وقال الراغب: الزينة الحقيقية ما لا يشين الْإنسَان في شيء من أحواله ، ولا في الدنيا ولا في الآخرة . انتهى .

وقد نقل الرازي إجماع المفسرين على أن المراد بالزينة لبس الثياب التي تستر العورة .

قال: والزينة لا تحصل إلا بالستر التام للعورات ، قال: وأيضاً إنه تعالى قال في الآية المتقدمة: {قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشا} فبين أن اللباس الذي يواري السوأة من قبيل الرياش والزينة .

ثم إنه تعالى أمر بأخذ الزينة في هذه الآية ، فوجب أن يكون المراد من هذه الزينة هو الذي تقدم ذكره في تلك الآية .

وأيضاً فقوله: {خُذُواْ زِينَتَكُمْ} أمر ، والأمر للوجوب ، فثبت أن أخذ الزينة واجب ، وكل ما سوى اللبس فغير واجب ، فوجب حمل الزينة على اللبس عملاً بالنص بقدر الإمكان ، ولا يقال: إن قوله: {وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ} أمر إباحة ، فيكون المعطوف عليه كذلك ، لأنه لا يلزم من ترك الظاهر في المعطوف ، تركه في المعطوف عليه .

هذا ، وقد روى الحافظ ابن مردويه من حديث سعيد بن بشير والأوزاعي عن قتادة عن أنس مرفوعاً: أنها نزلت في الصلاة في النعال ، وكذا أخرجه أبو الشيخ عنه ، وعن أبي هريرة مثله ، قال ابن كثير: وفي صحته نظر - والله أعلم -

قلت: لا نظر ، لأن ذلك مما تشمله الزينة ، وقد أسلفنا في المقدمة أن قولهم: نزلت في كذا ، لا يقصد به أن حكم الآية مخصوص به ، بل مخصوص بنوعه ، فتعم ما أشبهه ، فتذكر .

والأحاديث في مشروعية الصلاة في النعل كثيرة جداً ، منها: عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد ، قال: سألت أنساً: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه ؟ قال: نعم . متفق عليه .

قال العراقي في"شرح الترمذي": وممن كان يفعل ذلك - يعني لبس النعل في الصلاة - عُمَر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وعويمر بن ساعدة وأنس بن مالك وسلمة بن الأكوع وأوس الثقفي ، ومن التابعين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت