فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165253 من 466147

وأخرج أبو الشيخ عن طاوس قال: أُمروا بلبس الثياب ، وأخرج من وجه آخر عنه قال: الشملة من الزينة ، وقال مجاهد: كان حيٌّ من أهل اليمن إذا قدم أحدهم حاجاً أو معتمراً يقول: لا ينبغي لي أن أطوف في ثوب قد عصيت فيه فيقول: من يعيرني مئزراً ؟ فإن قدر عليه وإلا طاف عرياناً . فأنزل الله تعالى فيه ما تسمعون: {خُذُواْ زِينَتَكُمْ} الآية .

وقال الزهري: إن العرب كانت [في المطبوع: كنت] تطوف بالبيت عراة إلا الحمس - وهم قريش وأحلافهم - فمن جاء من غير الحمس ، وضع ثيابه ، وطاف في ثوب أحمسي ، ويرى أنه لا يحل له أن يلبس ثيابه ، فإن لم يجد من يعيره من الحمس فإنه يلقي ثيابه ، ويطوف عرياناً ، وإن طاف في ثياب نفسه ألقاها ، وإذا قضى طوافه وحرمها ، أي: جعلها حراماً عليه ، فلذلك قال تعالى: {خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} .

والمراد من الزينة الثياب التي تستر العورة . قال مجاهد: ما يواري عوراتكم ، ولو عباءة - انتهى -

قال ابن كثير: هكذا قال مجاهد وعطاء وإبراهيم النَّخَعِي ، وسعيد بن جبير وقتادة والسدي ، والضحاك ومالك عن الزهري وغير واحد من أئمة السلف في تفسيرها: أنها نزلت في طواف المشركين بالبيت عراة . انتهى .

فظهر أن المراد بالزينة ما يستر العورة لأنه اللازم المأمور به الذي بينه سبب النزول ، دون لباس التجمل المتبادر منه ، لأن المستفاد من: {خُذُواْ} هو وجوب الأخذ ، ولباس التجمل مسنون - قاله الشهاب - وأقول دلت الآية بما أفاده سبب نزولها على أن الزينة لا تختص لغة بالجيد من اللباس كما توهم ، وبين ذلك العوفي عن ابن عباس فيما نقلناه .

وفي"التهذيب": الزينة إسم جامع لكل شيء يتزين به . ومثله في"الصحاح"و"القاموس"وعبارته: الزينة ما يتزين به .

وقال الحراني: الزينة تحسين الشيء بغيره من لبسة أو حلية أو هيئة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت