فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165231 من 466147

فكانوا على تلك الجهالة والبدعة والضلالة حتى بعث الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم؛ فأنزل الله تعالى: {يا بني آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ} الآية.

وأذَّن مؤذِّن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا لا يطوف بالبيت عُرْيَان".

قلت: ومن قال بأن المراد الصلاة فزينتها النعال؛ لما رواه كُرْز بن وَبْرَة عن عطاء عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال ذات يوم:""خذوا زينة الصلاة"قيل: وما زينة الصلاة؟ قال:"البسوا نعالكم فَصلّوا فيها"."

الثانية دلت الآية على وجوب ستر العورة كما تقدّم.

وذهب جمهور أهل العلم إلى أنها فرض من فروض الصلاة.

وقال الأبهرِيّ هي فرض في الجملة، وعلى الإنسان أن يسترها عن أعين الناس في الصلاة وغيرها.

وهو الصحيح؛ ل"قوله عليه السلام لِلْمِسْوَر بن مَخْرَمَة:"ارجع إلى ثوبك فخذه ولا تمشوا عُراة""

أخرجه مسلم.

وذهب إسماعيل القاضي إلى أن ستر العورة من سُنَن الصلاة، واحتج بأنه لو كان فرضاً في الصلاة لكان العُريان لا يجوز له أن يصلي؛ لأن كل شيء من فروض الصلاة يجب الإتيان به مع القدرة عليه، أو بدله مع عدمه، أو تسقط الصلاة جملة، وليس كذلك.

قال ابن العربيّ: وإذا قلنا أن ستر العورة فرض في الصلاة فسقط ثوب إمامٍ فانكشف دُبُره وهو راكع فرفع رأسه فغطّاه أجزأه؛ قاله ابن القاسم.

وقال سُحْنون: وكل من نظر إليه من المأمومِين أعاد.

وروى عن سحنون أيضاً: أنه يعيد ويعيدون؛ لأن ستر العورة شرط من شروط الصلاة، فإذا ظهرت بطلت الصلاة أصله الطهارة قال القاضي ابن العربيّ: أما من قال إن صلاتهم لا تبطل فإنهم لم يفقدوا شرطاً، وأما من قال إنْ أخذه مكانه صَحّت صلاته وتبطل صلاة من نظر إليه فصحيفة يجب محوها ولا يجوز الاشتغال بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت