فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156014 من 466147

(ملِك يوم الدين) في سورة الفاتحة بغير ألف، فإنه كتب بغير ألف بعد الميم في جميع المصاحف، فقراءة الحذف تحتمله. ويندرج فيه ما وقع الاختلاف في الحركة والسكون، مثل (القدُْس) ، وبالتخفيف والتشديد مثل (ينشركم) بيونس، وبالقطع والوصل المعبر عنه بالشكل، مثل (ادخلوا) بغافر، وباختلاف الإعجام مثل (يعلمون) ، وبالإعجام والإهمال مثل (ننشزها) ، وكذا المختلف في كيفية لفظها، كالمدغم والمسهل والممال والمرقق، فإن المصاحف العثمانية هكذا كلها. ودخل في هذا قراءة ابن كثير في (جنات تجري من تحتها الأنهار) من سورة التوبة، فإنه ثابت بالمصحف الكوفي.

واعلم أن من خالف صريح الرسم في حرف مدغم أو مبدل أو ثابت أو محذوف أو نحو ذلك لا يعد مخالفاً، إذا ثبتت القراءة به، ووردت مشهورة. ألا ترى أنهم يعدون إثبات ياءات الزوائد وحذف ياء (تسألني) بالكهف، وقراءة (أكون من الصالحين) ، ونحو ذلك، من مخالف الرسم غير مردود، لتمشيه مع صحة القراءة، بخلاف زيادة كلمة ونقصانها.

3 -صحة إسنادها، والمراد بصحة الإسناد أن يروي هذه القراءة عدل ضابط عن مثله، وهكذا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، من غير شذوذ ولا علة قادحة. والعلامة ابن الجزري يشترط فوق ذلك التواتر، وهو أن يروي القراءة جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب، عن مثلهم، وهكذا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدون انقطاع في السند. وإذا اختل ركن من هذه الأركان فالقراءة تكون عند ذلك شاذة.

وإن كل قراءة اجتمعت فيها هذه الأركان الثلاثة يحكم بقبولها. وهي من المعلوم من الدين بالضرورة، إن كانت تلك القراءة مروية عن الأئمة العشرة. فإذا اجتمعت في القراءة هذه الأركان الثلاث، قطع بصحتها وصدقها، ولا فرق بينها وبين القرآن.

ويمكن لكل من لم يتحقق من القراءة الصحيحة المكتملة الأركان أن يقع في الخطأ، وقد وقع الأعرابي الذي قرأ في أيام الخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في الخطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت