يَفْرُكْنَ حَبَّ السُّنْبُلِ الكُنَافِجِ بِالْقَاعِ فَرْكَ الْقُطُنَ الْمَحَالِجِ
ففصل كما ترى بين المصدر وبين الفاعل بالمفعول. ومما يقويّ عدم توغله في الإضافة جواز العطف على موضع مخفوضه رفعاً ونصباً. فهذه كلها نكت مؤيدة بقواعد , منظرة بشواهد من أقيسة العربية , تجمع شمل القوانين النحوية , لهذه القراءة. وليس غرضنا تصحيح القراءة بقواعد العربية , بك تصحيح قواعد العربية بالقراءة. وهذا قدر كاف إن شاء الله في الجمع بينهما - والله الموفق - وما أجريناه في أدراج الكلام من تقريب إضافة المصدر من غير المحضة , إنما أردنا انضمامه إلى غيره من الوجوه التي يدل باجتماعها على أن الفصل غير منكر في إضافته , ولا مستبعد من القياس , ولم نفرده في الدلالة المذكورة. إذ المتفق على عدم تمحضها لا يسوغ فيها الفصل , فلا يمكن استقلال الوجه المذكور بالدلالة - الله الموفق - انتهى كلام الناصر رحمه الله تعالى. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 6 صـ 511 - 514}