وإنما قلت:"لا أستجيز القراءة بغيرها"، لإجماع الحجة من القرأة عليه (1) ، وأن تأويل أهل التأويل بذلك ورد، ففي ذلك أوضح البيان على فساد ما خالفها من القراءة.
ولولا أن تأويل جميع أهل التأويل بذلك ورد، ثم قرأ قارئ:"وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلُ أَوْلادَهُمْ شُرَكَائِهِمْ"، بضم الزاي من"زين"، ورفع"القتل"، وخفض"الأولاد"و"الشركاء"، على الأولاد"شركاء آبائهم في النسب والميراث كان جائزًا."
ولو قرأه كذلك قارئ، غير أنه رفع"الشركاء"وخفض"الأولاد"، كما يقال:"ضُرِبَ عبدُ الله أخوك"، فيظهر الفاعل، بعد أن جرى الخبر بما لم يسمَّ فاعله كان ذلك صحيحًا في العربية جائزًا. انتهى انتهى. {تفسير الطبري حـ 11 صـ 137 - 139}
(1) بل الإجماع على خلاف ذلك، وسيأتي رد العلماء المحققين علي هذا الكلام.