وقال ابن عطية: و"مَا"في مَوْضع رَفْع؛ كأنه قال: سَاءَ الذي يَحْكُمُون ولا يَتِّجِه عِنْدي أن تَجْري"سَاءَ"هنا مُجْرَى"نِعْم"و"بِئْسَ"؛ لأن المفسِّر هنا مُضْمَر، ولا بُد من إظْهَارِهِ باتِّفَاق من النُّحاة وإنَّما اتَّجَه أن يَجْرِي مُجْرى"بِئْسَ"في قوله: {سَآءَ مَثَلاً القوم} [الأعراف: 177] لأن المفسِّر ظاهر في الكلام.
قال أبو حيَّان: " وهذا كلامٌ من لم تَرْسَخْ قدمُهُ في العربيَّة، بل شذَّ فيها شَيْئاً يسيراً؛ لأنه إذا جَرَت"سَاءَ"مَجْرَى"بِئْسَ"كان حُكْمُها كحكْمِها سواءً لا يَخْتَلِفُ في شيء ألْبَتَّة من فَاعِل ظاهِر أو مُضمَر، أو تمييز ولا خلاف في جواز حَذْفِ المخْصُوصُ بالمَدْحِ أو الذَّمِّ، والتمييز بها لِدلالة الكلام عليه ".
فقوله:"لأن المفسِّر هنا مُضْمَر، ولا بُدَّ من إظْهَار باتِّفَاق"قوله سَاقِط ودعْوَاه الاتِّفاق على ذلك - مع أن الاتِّفاق على خلافه - عجبٌ عُجابٌ. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 441 - 443} . باختصار.