الفوائد
1 -قل اللهمّ: لفظ"اللهم"منادى حذفت منه ياء النداء وعوض عنها بالميم المشددة وهذا الاعتبار مختصّ بلفظ الجلالة. ويمكن أن تلحق الميم المشددة بلفظ الجلالة فِي حالتين أخريين غير النداء:
الأولى: أن تأتي قبل حرف الجواب تمكينا للجواب كقولك للسائل عن أمر"اللهم نعم".
الثانية: للدلالة على قلة وقوع الأمر كقولك لمن تشك فِي قدرته على التجارة: انك رابح اللهم إذا درست شؤون السوق وأحسنت اختيار البضاعة.
2 -لقد استغرق الطباق المركب"المقابلة"الآيتين بكاملهما وقد أشاع فِي جو الآيتين المذكورتين نوعا من الموسيقا القرآنية المعجزة كما أنه قرّر معاني متقابلة فزادها وضوحا وقرّب للأذهان قدرة اللّه المطلقة فِي سائر الأحوال.
[سورة آل عمران (3) : آية 27]
تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (27)
الإعراب:
(تولج) مضارع مرفوع ، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الليل) مفعول به منصوب (في النهار) جار ومجرور متعلّق بـ (تولج) ، (الواو) عاطفة (تولج النهار فِي الليل) مثل تولج الليل فِي النهار (الواو) عاطفة (تخرج) مثل تولج (الحيّ) مفعول به منصوب (من الميّت) جارّ ومجرور متعلّق بـ (تخرج) ، (الواو) عاطفة (تخرج الميّت من الحيّ) مثل تخرج الحيّ من الميّت (الواو) عاطفة (ترزق) مثل تولج (من) اسم موصول مبنيّ فِي محلّ نصب مفعول به (تشاء) مثل تولج (بغير)
جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل تشاء"1"، (حساب) مضاف إليه مجرور.
جملة:"تولج ... (الأولى) "لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"تولج ... الثانية"لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة:"تخرج (الأولى) "لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة:"تخرج (الثانية) "لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة:"ترزق"لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة:"تشاء"لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
الصرف:
(تولج) ، فيه حذف الهمزة للتخفيف مثل تنفق وتكرم ، وأصله تؤولج بضمّ التاء وفتح الهمزة.
(الحيّ) صفة مشبّهة من حيي يحيى باب فرح وزنه فعل بفتح فسكون (انظر البقرة 255) .
البلاغة
1 -الاستعارة التصريحية: إذا أراد بالحي والميت المسلم والكافر.
حيث قيل فِي تفسير هذه الآية: تخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن ، فإذا أراد هذا المعنى كان فِي الآية استعارة تصريحية ، وإذا أراد النطفة والبيضة كان الكلام جاريا على جانب الحقيقة ، لا على جانب المجاز.
[سورة آل عمران (3) : آية 28]
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْ ءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28)
(1) أي من تشاء رزقه متكرما .. أو من المفعول أي: من تشاؤه مكرما بفتح الراء ..
ويجوز أن يكون متعلّقا بمفعول مطلق والعامل فيه ترزق أي: ترزقه رزقا بغير حساب ، أو ترزقه كثيرا بغير حساب ..