فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67904 من 466147

قوله تعالى {كمثل صفوان} أي كشِبْه صفوان؛ وهو الحجر الأملس {عليه تراب} ؛ والتراب معروف؛ {فأصابه وابل} أي مطر شديد الوقع سريع التتابع؛ فإذا أصاب المطر تراباً على صفوان فسوف يزول التراب؛ ولهذا يقول تعالى: {فتركه صلداً} أي ترك الوابلُ هذا الصفوانَ أملس ليس عليه تراب؛ وجه الشبه بين المرائي والصفوان الذي عليه تراب، أن من رأى المنافق في ظاهر حاله ظن أن عمله نافع له؛ وكذلك من رأى الصفوان الذي عليه تراب ظنه أرضاً خصبة طينية تنبت العشب؛ فإذا أصابها الوابل الذي ينبت العشب سحق التراب الذي عليه، فزال الأمل في نبات العشب عليه من الوابل؛ ولهذا قال تعالى: {لا يقدرون على شيء مما كسبوا} ؛ وصح عود واو الجماعة في {يقدرون} على {الذي} في قوله تعالى: {كالذي ينفق ماله} ؛ لأن {الذي} اسم موصول يفيد العموم؛ فهو بصيغته اللفظية مفرد، وبدلالته

المعنوية جمع؛ لأنه عام؛ وسمى الله عز وجل ما أنفقوا كسباً باعتبار ظنهم أنهم سينتفعون به -

قوله تعالى: {والله لا يهدي القوم الكافرين} أي لا يهدي سبحانه الكافرين هداية توفيق؛ أما هداية الدلالة فإنه سبحانه لم يَدَع أمة إلا بعث فيها نبياً؛ لكن الكافر لا يوفقه الله لقبول الحق؛ و {الكافرين} أي الذين حقت عليهم كلمة الله، كما قال تعالى: {إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون * ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم} [يونس: 96، 97] -

الفوائد:

1 -من فوائد الآية: تحريم المن، والأذى في الصدقة؛ لقوله تعالى: {لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى} -

2 -ومنها: بلاغة القرآن، حيث جاء النهي عن المنّ، والأذى بالصدقة بهذه الصيغة التي توجب النفور؛ وهي: {لا تبطلوا صدقاتكم} ؛ فإنها أشد وقعاً من «لا تَمُنّوا، ولا تؤذوا بالصدقة» -

3 -ومنها: أن المن والأذى بالصدقة يبطل ثوابها؛ لقوله تعالى: {لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى} -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت