فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456342 من 466147

وعن الحسن: دواء الإصابة بالعين، أن تقرأ هذه الآية.

{لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ} أي القرآن، لم يملكوا أنفسهم حسدا على ما أوتيت من النبوة، {ويَقُولُونَ إنَّهُ لَمَجْنُونٌ} حيرة في أمره وتنفيرا عنه، وإلا فقد علموا أنه أعقلهم، والمعنى: أنهم جننوه لأجل القرآن {ومَا هُوَ إلاَّ ذِكْرٌ} وموعظة {لِّلْعَالَمِينَ} فكيف يجنن من جاء بمثله؟

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قرأ سورة القلم أعطاه الله ثواب الذين حسن الله أخلاقهم".

قوله: (دواء الإصابة بالعين) ، عن مسلم والترمذي، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:"العين حق، ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين".

قوله: (والمعنى: أنهم جننوه لأجل القرآن، {ومَا هُوَ إلاَّ ذِكْرٌ} ) ، جواب عن منكر مصر أن هذا القرآن ليس بذكر للعالمين من رب العالمين، بل هو من قبيل الجن والكهانة، وصاحبه مجنون كاهن، كقوله تعالى: {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ * فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ * إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ} [التكوير: 25 - 27] ، فهو من باب إطلاق المسبب على السبب، لأن نسيته صلوات الله عليه إلى الجنون، لكون الملقى إليه من الجن بزعمهم، وإلا فهو أعقل الناس عندهم، كما قال:"وإلا فقد علموا أنه أعقلهم". انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 15/ 563 - 605} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت