{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (آل عمران 104)
{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} آل عمران 110)
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} (البينة 7)
{وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} (البقرة 269)
{وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ} (الأنبياء 73)
والعتل: الجلف الجافي الغليظ ، ومن الاستعمال الحسي للمادة في اللغة: العتلة ، واحدة العتل: حديدة كأنها رأس فأس ، والهراوة الغليظة ، والناقة لا تلقح. وعتله: جره عنيفاً.
وبملحظ من الغلظة في الاستعمال الحسي ، جاءت دلالة العتل على الجافي الغليظ.
وفي القرآن الكريم من المادة آيتا:
{خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ} (الدخان 47)
{عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} (القلم 13)
نفهمهما بالدلالة اللغوية على الغلظة والخشونة ، مع ما في اللفظ نفسه من حس الجفوة.
ثم يعيطيهما السياق القرآني ملحظاً من رهبة الزجر في قسوة الأخذ بآية الدخان ، ومن الضعة والخسة واللؤم ، في عتل زنيم ، بآية القلم ، بعد وصفه بأنه:
{حَلَّافٍ مَهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ} .
أما {زَنِيمٍ} فلم تأت مادة ولا صيغة ، إلا في آية القلم. ومن معانيها في اللغة: اللئيم المعروف بلؤمه وشره. ومنه قيل للدعي المستلحق بقوم ليس منهم ، زنيم. وربما كان فيه أيضاً ملحظ من لالة الزنمة ، وهي شيء يقطع من أذن البعير فيترك معلقاً. قاله"الراغب".