فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456154 من 466147

وقد قلت وأقول: ما يجوز أن يعرض البيان الأعلى على قواعد النحاة ، وإنه الأصل والحجة. ومن ثم تبقى الآية على وجهها ، وتكون الفاء في: فيدهنون حرف عطف ، فتثبت النون رفعاً بالعطن على {تُدْهِنُ} والفاء العاطفة لا تفقد ملحظ السببية.

{وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (13) أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (14) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (15) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ} .

في تفسيرنا لآية {لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} هدى الاستقراء إلى أن الكتاب المحكم لم يستعمل مادة (حلف) بمختلف صيغها ، إلا في الحنث باليمين.

وخلاف: صيغة مبالغة من حالف. وقلما تستعمل العربية في بيانها اسم الفاعل من حلف ، فكأن عدولها إلى حلاف ، إيذان بأن من يحنث في يمينه يدأب على الحنث فلا يتورع من الإكثار من الحلف ، عادة وطبعاً.

وهماز: صيغة مبالغة من الهامز. نقل الإمام الطبري من أقوالهم في تأويلها:

* أنه الذي يهمز الناس ويضربهم بيده ، لا باللسان.

* وقيل هو المغتاب يطعن في أعراض الناس بما يكرهون.

وقال الزمخشري في الكشاف: هماز ، عياب طعان ، وعن الحسن: يلوى شدقيه في أقفية الناس.

ويأتي في تفسيرنا لسورة الهمزة ، بعد ، استقراء كامل لمواضع استعمال القرآن للهمز واللمز ، وتدبر لسياق الآيات فيهما. وهو يهدى إلى أن الهمز الطعن والتجريح في الغيبة ، أما اللمز فيكون مواجهة صريحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت