وَ الْأَغْلالَ: تحريم اللّه عليهم كثيرا مما أطلقه لأمّة محمد ، صلّى اللّه عليه وسلم ، وجعله أغلالا لأن التحريم يمنع كما يقبض الغلّ اليد ، فاستعير.
قال أبو ذؤيب"1":
فليس كعهد الدّار يا أمّ مالك ولكن أحاطت بالرّقاب السّلاسل
وعاد الفتى كالكهل ليس بقائل سوى العدل شيئا فاستراح العواذل
يقول: ليس الأمر كعهدك إذ كنا في الدّار ونحن نتبسّط في كل شيء ولا نتوقّى ، ولكن أسلمنا فصرنا من موانع الإسلام في مثل الأغلال المحيطة بالرّقاب القابضة للأيدي.
ومن هذا قوله: إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا [يس: 8] ، أي قبضنا أيديهم عن الإنفاق في سبيل اللّه بموانع كالأغلال.
(1) البيتان من الطويل ، وهما لأبي خراش الهذلي في ديوان الهذليين القسم الثاني ص 150 ، وشرح أشعار الهذليين ص 1223 ، ولسان العرب (عهد) ، والتنبيه والإيضاح 2/ 43 ، والأغاني 21/ 58.