فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455848 من 466147

أي: قد ضللنا الطريق، فكان عندهم أنهم قد ضلوا الطريق لذلك لم يتوصلوا إلى ثمارها ثم ظهر لهم أنهم لم يضلوا الطريق، بل حرموا بركة الثمار بجنايتهم التي جنوها، فتذكروا صنيعهم، وندموا على ذلك، فأقبلوا بالاستكانة والتضرع إلى اللَّه تعالى، فتاب عليهم، فلعل الذي قال: (إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ) . يخرج على هذا، وهو أنا بلونا أصحاب الجنة، فتذكروا؛ فرفع عنهم العذاب، ولم يتذكر أهل مكة فحل بهم العذاب يوم بدر، كما قال: (فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) .

وقوله: (قَالَ أَوْسَطُهُمْ ...(28) .

أي: أعدلهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ) .

جائز أن يكون معناه: لولا تصلون الفجر، ثم تخرجون.

وجائز أن يكون معناه: لولا تستثنون.

وقد ذكرنا أن في الاستثناء معنى التسبيح؛ لأن فيه إقرارا بأن الأمور كلها تنفذ بمشيئة اللَّه تعالى، وأنه هو المغير والمبدل دون أحد سواه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا ...(29) .

فهذا منهم توحيد وتنزيه.

وفي قوله: (إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ) اعتراف بما ارتكبوا من الذنوب وإنابة إلى اللَّه تعالى، وتمام التوبة منهم في قوله: (فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ(30) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت